نظروا الى فلسطين بعيوننا!

ارسل صندوق “التضامن – سوليدارنوست” مجموعة من الاطباء الى قطاع غزة المحاصر. حصل الوفد  الروسي على تأشيرة لعبور معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، وقريبا سيصلون الى قطاع غزة. ستستغرق مهمتنا عشرة ايام.  جمع الصندوق مبلغ اكثر من 1 300 000 روبل، (اي ما يقارب  42 000$ دولار امريكي)، والتي تم صرفها لشراء اجهزة البصريات والادوية والامدادات اللازمة للاطباء لاجراء العمليات الجراحية.

يعاني سكان غزة من نقص الدواء. في الاسبوع الماضي حذرت وزارة الصحة في غزة، ان الوضع في مستشفيات القطاع المحاصر تزداد سوءا – في كل يوم تنفذ عدة اصناف من الدواء والمواد الطبية الاستهلاكية.

الاطفال في غزة لا يترعرعون، لان الطعام لا يكفي

حسب  البيانات، في نهاية يونيو / حزيران نفذت بشكل نهائي من المستشفيات والمختبرات واقسام الطواريء واقسام سحب الدم 206 اصناف رئيسية من الدواء و  276 من المواد الطبية الاستهلاكية – وهذا تقريبا 500 نوع من اهم الاصناف العلاجية والعقاقير. 100 نوع من الاجهزة الضرورية للمستشفيات الفلسطينية يتوفر منها أقل من الثلث.

بالاضافة الى الدواء تحتاج المستشفيات الى الكهرباء والوقود لتشغيل المولدات الاحتياطية. حيث يتم قطع التيار الكهربائي حتى في وحدة العناية المركزية.

وطيلة هذا الوقت تتعرض غزة المحتلة الى القصف…..

هناك نقص في الاطباء، واما هؤلاء الذين يعملون الان في غزة، منذ ست سنوات لا يستطيعون السفر الى الخارج لتلقي دورات تأهيلية لرفع مستواهم. وحتى المستشفيات نفسها لا تكفي – دمرت الطائرات الحربية الاسرائيلية في القطاع 33 مستشفى و عيادة طبية.

23 طفل من كل الف يموتون في فلسطين، لا يتموا عاما من حياتهم. بعد العملية العسكرية الاسرائيلية الواسعة على قطاع غزة، سجل في غزة ارتفاع ضخم (قفزة هائلة) للامراض السرطانية. ولكن الدواء لمرضى السرطان في فلسطين  ايضا غير متوفر.

“ان للحصار تاثير مدمر لحياة السكان المدنيين في قطاع غزة. هذا شيء مدهش، ان الكثير من الاطفال محرومون من اهم المستلزمات، لا تتوفر لديهم الاماكن الآمنة للالعاب، مجبرين على شرب الماء الملوث، والذي يتسب بمرضهم”، – هذا ما ورد في طلب رئيس العلاقات العامة في المنظمة البريطانية “المساعدة الطبية للفلسطينين” ايمي شالان، الذي تم نشره في 14 يونيو / حزيران.

الاكتظاظ السكاني، والعزلة الاقتصادية وخطوط الصرف الصحي المعطلة تشكل تهديدا حقيقيا لصحة كل سكان قطاع غزة، كما ورد في تقرير “المساعدة الطبية للفلسطينيين”،  الذي ركز الانتباه  على الخطر الذي يهدد صحة الاطفال، الذين يشكلون اكثر من نصف سكان قطاع غزة.

بالاضافة الى التلوث وتقلص احتياطات مياه الشرب، وبسبب الحصار لا يملك سكان القطاع القدرة على انتاج او شراء كامل المواد الغذائية، والذي له تبعات سلبية كبيرة على صحة الاطفال.

لوحظ عند  10% من الاطفال دون سن 5 سنوات، تأخر في النمو بسبب عدم تناول الغذاء بشكل كاف”. سجلت حالات فقر الدم الناجم عن نقص الحديد عند 58،6% من طلبة المدارس، 68% من الاطفال دون سن 12 شهر و 36،8 % من النساء الحوامل.

عدد الحالات المرضية الناجمة عن تلوث مياه الشرب، مثل حمى التيفوئيد والاسهال، ارتفعت بشكل كبير، علما انها تضاعفت لدى الاطفال دون سن 3 سنوات، والتي لها تبعاتها طويلة الاجل على صحتهم……

صرح الناطق الاعلامي باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة، بانه اذا لم يتغير هذا الوضع، فان الازمة في مجال الصحة في قطاع غزة ستبلغ اعلى المستويات، وعندها سيكون من الصعب التحكم بها من قبل الجهود الراهنة للمنظمات الدولية.

تتوافد الى قطاع غزو مواكب من الاطباء المتطوعين من اوروبا وتركيا والدول العربية. في خريف عام 2011م وصلت الى الاراضي المحتلة وللمرة الاولى وفد من  روسيا. قدم صندوق “التضامن – سوليدارنوست” الادوية الى مستشفيات القطاع المحاصر بمبلغ 5 مليون روبل، اي حوالي 170000$ دولار, والتي تبرع بها مسلمو روسيا.

وخلال اللقاء طلبت حكومة غزة من وفدنا المساعدة وكذلك تنظيم رحلة لفريق طبي من روسيا الى غزة.

وصل الاطباء!

في 12 تموز / يوليو 2012م  توجه كل من: روستام احميدزيانوف – الجراح في القلب والشرايين، مسلم غاينانوف – جراح عام، ليليا عزيزوفا – طبيبة نسائية، جولنارا فافينا – طبيبة في الاورام من تتارستان واندري ميرونوف من موسكو – جراح عيون برفقة ممثلي صندوق “سوليدارنوست” الى فلسطين المحتلة.

على مدار عشرة ايام سيقوم الاطباء الروس باجراء عمليات جراحية، وفحص المرضى، وكذلك تنظيم ورش عمل للاطباء الفلسطينيين، المحرومين من رفع مؤهلاتهم في ظل الاحتلال.

“عرفت عن الوضع في فلسطين، في قطاع غزة. وقبل طرحكم السفر الى غزة باسبوع واحد فقد اثارت اسرتي نقاشا، كيف يمكننا ان نساعد الفلسطينيين. ولذلك، عندما اتصلوا بي واقترحوا علي السفر، لم اتردد ولو للحظة. انا سعيد جدا بان الله يسر لي مساعدة الناس المنكوبين. هذا شرف عظيم”، – يقول مسلم غاينانوف.

سكان موسكو، داغستان، تتارستان وغيرها من الجمهوريات السلامية الروسية استجابوا لمعاناة الفلسطينيين. اناس مختلفون جدا – رجال اعمال، طلبة، موظفون، مسلمون وغير مسلمين كلهم تبرعوا لتأمين الدواء لقطاع غزة المحاصر.  جمع صندوق “التضامن – سوليدارنوست”  حوالي 1 310 256 روبل (42 266$ دولا)، والتي صرفت لشراء تجهيزات طبية للعيون، ادوية ومواد طبية استهلاكية للعمليات الجراحية التي سيقوم بها الاطباء.

الحصار على قطاع غزة مستمر منذ 6 سنوات. طيلة هذه السنوات كلها والقطاع محاصر من البر والبحر والجو. بعد الثورات العربية والفوز في الانتخابات الرئاسية المصرية لصالح ممثل حركة “الاخوان المسلمون” محمد مرسي، فتحت الحكومة المصرية للفلسطينيين معبر رفح الحدودي.

لا يزال الفرصة الوحيدة لسكان قطاع غزة للتواصل مع العالم الخاجي، ولكننا نؤمن، بان فلسطين ستتحرر.

يولا احميدوفا

Поделиться новостью

Новости

23 июля 26
Когда Хани Абу Мири из Газы окажется в Башкирии, то первым делом отправится в здание...
20 июля 26
Палестинец Сабир Осман не поверил своим глазам, когда увидел в собственноручно вырытым им колодце вместо...
15 июля 26
На этом видео – результат невероятных трудов палестинцев в осажденном Секторе и наша помощь. Фонд...
14 июля 26
4-летний ребенок Реем Тауфик Хадер вырос, не зная вкуса фруктов и овощей. Мать пятерых детей...

Подпишись на нашу рассылку новостей

Пожертвуйте и измените жизнь человека уже сегодня!
×