فعل الخير – وسيلة للبقاء انغوشيا
انغوشيا هي الجمهورية الأصغر حجما وعمرا في روسيا، في الوقت نفسه تتصدر القائمة من حيث البطالة. وفي المقام الاول من حيث الفقر. وفي شهر رمضان يصبح هذا اكثر جلاءا، عندما لا تستطيع الكثير من الاسر الفقيرة ان تُحضر سفرة العيد، وكما هو معتاد في شهر رمضان دعوة الرحم الى مائدة الافطار. قام طاقم صندوق “سوليدارنوست” بحملة في مدينة نازران “رمضان – ولا يوم بدون خير!”، حتى يساعدوا الناس الفقراء والمحتاجين في قضاء شهر رمضان المبارك بسعادة.
هناك الكثير من المحتاجين في انغوشيا، ولكن لا يوجد إحصائية دقيقة – فلكل هيئة إحصائيتها الخاصة. ولكن حسب الاحصائيات الرسمية، لدينا في الحقيقة اعلى نسبة بطالة – 52%، وحسب الاحصائيات غير الرسمية تصل الى 70%!” – اكد ذلك متطوع في صندوقنا ومدير قسم الصليب الاحمر في انغوشيا موسى مالساغوف.
اعد متطوعو الصندوق “سوليدارنوست” للحملة بشكل دقيق، واقاموا نقطتين لتوزيع الطرود الغذائية – في مقر الصليب الاحمر ومسجد مقاطعة التييفسكي، حتى يتمكن الناس من الوصول بسهولة اليهم من مختلف انحاء نارزان.
أسرة ميكائيل توغوييفا – لاجئين من مناطق الضواحي. في العام 1992م اعدت منظمة الامم المتحدة لسكان انغوشيا المرغمين على ترك بيوتهم بسبب الحرب والعنف، أماكن سكنية مؤقتة. وقد صممت هذه التكتلات السكنية لفترة زمنية لا تزيد عن 2-3 سنوات، ولكن عائلة ميكائيل، كباقي العديد من الاسر، لا زالوا يعيشون فيها منذ 20 عام….
البعض من بين الذين لم ينتظروا المساعدات الحكومية، قاموا ببناء بيوت بشكل منفرد على عاتقهم ومن كدهم، ميكائيل لا يستطيع حتى عمل اصلاحات في كوخه – لا يوحد عمل. اما الاكتساب الحر وغير المنتظم لا يكفي إلا لإعالة زوجته وأبنائه الثلاثة.
قدمنا لـ توغوييف طرودا غذائية تحتوي على: المعكرونة، الطحين، السميد، اللحمة المحفوظة، التمر والمربى، لكي تستمتع اسرة ميكائيل بسعادة الشهر المبارك.
“سكرا على المساعدة! شكرا لانكم لم تنسونا!”، – عبر عن شكره ميكائيل.
انغوشيا أيضا تتصدر القائمة من حيث المواليد. هنا عادة يمكن مشاهدة الأسر الكبيرة، ولكن الكثير من هذه الأسر ليست كاملة. منهم من فقد اباه دون معرفة اي شيء عنه في فترة العمليات الخاصة و عمليات مكافحة الإرهاب، منهم من قتل أباه، هناك بعض الاسر التي قتل فيها كلا الابوين وبقي الاطفال الصغار تحت رعاية الجد والجدة، يقول موسى.
“خذ أيا من هذه الأسر، لكل واحدة منها قدر مختلف، ولكنه “القدر” لدى الجميع صعب جدا. هؤلاء الناس طبعا، يحتاجون الى مساعدتنا. الله سبحانه وتعالى، وتقاليدنا، والأخلاقيات وحتى التشريعات تلزمنا بتقديم المساعدة لهم”، حسب قول موسى.
اختطف رجال مجهولون زوج زاريما علييفا، وهي ألان وحدها تربي وتعيل ستة من الاطفال، اربعة منهم في المدرسة. في هذا العام رمضان والعام الدراسي الجديد جاءا مرة أخرى تقريبا مع بعضهما في آن واحد، جاعلة زاريما أمام خيار صعب – الاحتفال بعيد الفطر ام اصطحاب الاولاد الى المدرسة.
طبعا، نحن لم نترك زاريما بلا مساعدة. متطوعو الصندوق “سوليدارنوست” قدموا الى اسرة علييفا طرود الافطار.
“العمل الطيب، كيف ما كان – كبيرا او صغيرا، في كل الأحوال، نحن نؤمن، سنؤجر عليه في الحياة الاخرة. في الوقت ذاته، يجب علينا ان نسعى لعمل المزيد. فهذا في الواقع – قطرة في بحر. وخصوصا اردت ان اذكر اخوتي المسلمين، باهمية الزكاة. يجب ان نلتزم بشكل صارم في اداء هذه الفريضة، يقول موسى. – وكذلك طبعا، يجب علينا ان نجتهد ونستمر في مساعدة ذوينا المحتاجين.
“حملتنا – هي دعم كبير للناس المحتاجين. تصوروا أننا نلتقي بأسر فقيرة لا تملك في بيتها حتى الشاي. فهؤلاء على وجه الخصوص يعانون وضعا صعبا في رمضان. ولا شيء اعز على الروح من ان ترى بعدها البسمة تزين وجوه هولاء الفقراء، – يقول متطوعنا في انغوشيا محمد مالساغوف. عليك ان لا تنسى، ان العمل الخيري، هو واحد من اركان الاسلام. ونحن بطبيعة الحال ملزمون بدفع الزكاة وبالتحديد تحديد لأولئك الذين يستحقونها”.
عملُ الصندوق “التضامن – سوليدارنوست” في انغوشيا مستمر. وقريبا سيقوم متطوعونا بتسليم هدايا مدرسية للتلاميذ الايتام وابناء الاسر الفقيرة. ولن ننسى طبعا ابناء زاريما علييفا الاربعة.
اتت الايام الاخيرة من رمضان – الايام المباركة. لا زال بإمكانكم الانضمام إلينا في الشيشان وكاباردينو-بلكاريا وبشكيريا تتارستان وداغستان وكراتسييفو- تشيركيسيا وتقديم جزء بسيط من دفئكم للمحتاجين.
اعد متطوعو الصندوق “سوليدارنوست” للحملة بشكل دقيق، واقاموا نقطتين لتوزيع الطرود الغذائية – في مقر الصليب الأحمر وفي مسجد مقاطعة التييفسكي، حتى يتمكن الناس من الوصول بسهولة اليهم من مختلف انحاء نارزان.
….وفي مسجد مقاطعة التييفسكي، لكي يتسنى لجميع الناس الوصول بسهولة من جميع انحاء نارزان..



